يوسف بن تغري بردي الأتابكي

169

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من البصرة فالتقوا مع حبيش بن دلجة في أول شهر رمضان فقتل حبيش بن دلجة وعبيد الله بن الحكم وأكثر الجيش وهرب من بقي وهرب يوسف وابنه الحجاج وفيها دعا عبد الله بن الزبير محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى محمد فحصره في شعب بني هاشم في جماعته وتوعدهم وفيها دخل المهلب بن أبي صفرة إلى خراسان أميرا عليها من قبل ابن الزبير وحارب الأزارقة أصحاب ابن الأزرق وقاتلهم حتى كسرهم وقتل منهم أربعة آلاف وثمانمائة قال الذهبي ووقع أيضا في هذه السنة بين مروان وبين ابن الزبير حروب كثيرة حتى توفي مروان حسبما يأتي ذكره وفيها توفي مالك بن هبيرة السكوني له صحبة برسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها توفي الخليفة مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو عبد الملك القرشي الأموي ويقال أبو القاسم وأبو الحكم ولد بمكة بعد عبد الله بن الزبير بأربعة أشهر قال الذهبي ولم يصح له سماع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن له رؤية إن شاء الله ا ه‍ قلت وهو ابن عم عثمان بن عفان وكاتبه ومن أجله كان ابتداء فتنة عثمان رضي الله عنه وقتله ثم انضم إلى ابن عمه معاوية بن أبي سفيان وتولى عدة أعمال إلى أن وثب على الأمر بعد أولاد يزيد بن معاوية أعني معاوية وخالدا وبويع بالخلافة فلم تطل مدته ومات في أول شهر رمضان وفي سبب موته خلاف كثير وعهد بالخلافة من بعده إلى ابنه عبد الملك ثم من بعده إلى ابنه عبد العزيز أمير مصر وكان أولا أراد أن يعهد لخالد بن يزيد بن معاوية فإنه كان خلعه من الخلافة وتزوج بأمه ثم بدا له أن يعهد لولديه عبد الملك وعبد العزيز ثم ما كفاه